من أروقة المحاكم

كتبهارضا البستاوي ، في 23 فبراير 2007 الساعة: 08:18 ص

من أروقة المحاكم
مكر محامي ودهاء قاضي..

عندما كادت هيئة المحكمة أن تنطق بحكم الإعدام على قاتل زوجته
والتي لم يتم العثور على جثتها رغم توافر كل الأدلة التي تدين الزوج - ..
وقف محامى الدفاع يتعلق بأى قشة لينقذ موكله

ثم قال للقاضي : في شحوب من اليأس والعرق المتصبب من وجه المحامي
لابد من أن تتوافر لهيئة المحكمة يقين لا يقبل الشك بأن المتهم قد قتل الضحية..
والآن .. سيدخل من باب المحكمة

دليل قوي على براءة موكلي وعلى أن زوجته حية ترزق!!…

وفتح باب المحكمة واتجهت أنظار كل من في القاعة إلى الباب
وبعد لحظات من الصمت والترقب
لم يدخل أحد من الباب

وخيم السكووون والتساؤول؟

هنا فاجأهم المحامي وقال: ..الكل كان ينتظر دخول القتيلة!!
وهذا يؤكد أنه ليس لديكم قناعة مائة بالمائة بأن موكلي قتل زوجته !!!

وهنا هاجت القاعة إعجاباً بذكاء المحامى..
وإعتلت القاعة صباح ذلك اليوم تصفيقاً لم يسمع مثله سابقاً

أنفرد القضاء لتداول الموقف

و جاء الحكم المفاجأة …. حكم بالإعدام

لتوافر يقين لا يقبل الشك بأن الرجل قتل زوجته !!!


و بعد الحكم تساءل الناس كيف يصدر مثل هذا الحكم

فرد القاضي ببساطة عندما أوحى المحامى لنا جميعاً بأن الزوجة لم تقتل

ومازالت حية
توجهت أنظارنا جميعاً إلى الباب منتظرين دخولها إلا شخصاً واحداً في القاعة !!!




انه الزوج المتهم!!! لأنه يعلم جيداً أن زوجته قتلت


وأن الموتى لا يسيرون ….

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “من أروقة المحاكم”

  1. زميلي المحترم

    قرأت تلك النادرة التي حاولت فيها تبيان مكر المحامي ودهاء القاضي, والحقيقة إني أعرف الكثير من تلك الحكايات التي رواها لي زملاء أقدم مني في المهنة والتي كنت أستمتع بسماعها في كل مرة وأشعر بمناسبتها بثقة في النفس و ارتياح لانخراطي بسلك مهني مازال فيه للعقل و التفكير دور لم يطغى عليه برهان المال وحجة السلطة .

    إلا إني وبعد تعرضي لمشاق المهنة ولانتكاسات سببها جهل بعض القضاة و عدم سعيهم لاعمال العقل في ما بين أيديهم من ملفات واتجاههم طريق اليسر والسطحية والأوتوماتيكية في دراسة ملفاتهم وابتعادهم كل البعد عن الاجتهاد والبحث عن المقاصد وغيرها من أساليب التأويل والقضاء …

    بعد كل هذا وجدتني لا أرتاح لسماع مثل هاته الروايات التي تحولت بالنسبة لي لنكات تروى لسخرية من واقع أبعد ما يكون عن المأمول.

    على كل وفقك الله في عملك و أعانك على أتعاب مهنتك ومهنتي و أرشد خطاك لما فيه خير حريفك ورضاء الله عز وجل.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر